السيد الخميني
479
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وتوهّم : أنّ مراده النجاسة ؛ بقرينة تصريحه في " نهايته " بنجاسته " 1 " ، وتظهر من " تهذيبه " أيضاً " 2 " ، في غير محلَّه حتّى بالنسبة إلى فتواه ، فضلًا عن نقل فتوى الفرقة ؛ لاحتمال عدوله عن الفتوى بالنجاسة . كما يظهر من محكي " مبسوطه " التوقّف في الحكم " 3 " . وفي " التهذيب " في ذيل كلام المفيد حيث قال : " ولا يجب غسل الثوب منه أي من عرق الجنب - إلَّا أن تكون الجنابة من حرام ، فتغسل ما أصابه من عرق صاحبها من جسد وثوب ، ويعمل في الطهارة بالاحتياط " " 4 " . قال بهذه العبارة : " فأمّا ما يدلّ على أنّ الجنابة من حرام فإنّه يغسل الثوب منها احتياطاً ، فهو ما أخبرني . . " ثمّ نقل صحيحة الحلبي قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل أجنب في ثوبه . . " إلى آخره ، ثمّ حمل الرواية على عرق المجنب من حرام . ثمّ قال : " مع أنّه يحتمل أن يكون المعنى فيه أن يكون أصاب الثوب نجاسة ، فحينئذٍ يصلَّي فيه ويعيد " " 5 " انتهى . فترى أنّ كلام الشيخين مبني على الاحتياط . نعم يظهر منهما سيّما الأوّل أنّه لاحتمال النجاسة . وفي " المراسم " : " وأمّا غسل الثياب من ذرق الدجاج وعرق الجلَّال وعرق
--> " 1 " النهاية : 53 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 271 / ذيل الحديث 799 . " 3 " المبسوط 1 : 37 38 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 268 / ذيل الحديث 785 . " 5 " تهذيب الأحكام 1 : 271 / ذيل الحديث 798 .